الذكرى السنوية الـ75 لاعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: الكرامة والحرية والعدالة للجميع

image003.jpg

جنيف

أعلن مفوّض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أنّ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو نصّ بمثابة معجزة. ففي وقت كان يخرج فيه العالم من أحداث مأساوية، حدد الإعلان حقوقًا عالمية واعترف بالقيمة المتساوية لكل إنسان.”

في يوم حقوق الإنسان الواقع فيه 10 كانون الأوّل/ ديسمبر، تطلق مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان حملة تمتدّ على سنة كاملة احتفالاً بالذكرى السنوية الـ75 لاعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ونحتفل فيه هذه السنة في 10 كانون الأوّل/ ديسمبر 2023. وتسلّط الحملة التي تمتدّ على عام كامل الضوء على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من خلال التركيز على إرثه وأهميته والنشاط النضالي المنجَز ضمن إطاره عبر استخدام شعار “الكرامة والحرية والعدالة للجميع.”

وقد أفاد تورك قائلاً: “يجسد الإعلان، الذي صاغه ممثلون من جميع أنحاء العالم، لغة مشتركة لإنسانيتنا المشتركة، وقوة موَحِّدَة تكمن في صميمها كرامة الإنسان وواجب الرعاية الذي نَدين به لبعضنا البعض كبشر.”

يُعدّ الإعلان مخططًا عالميًا للقوانين والسياسات الدولية والوطنية والمحلية. ويشكّل أيضًا أساسًا لخطة التنمية المستدامة لعام 2030، التي تروّج لاقتصاد يستثمر في حقوق الإنسان ويخدم مصالح الجميع.

وتعزّز الحملة الوعي العالمي بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان مبيّنةً كيف وَجَّه الإعلان عمل مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان. ومن ثم تسعى إلى تعزيز عالمية حقوق الإنسان وتمكين الجميع، لا سيما الشباب، من الدفاع عن حقوق الإنسان.

فمنذ اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في العام 1948، أصبحت حقوق الإنسان مضمونة أكثر ومعترف بها بشكل أكبر في جميع أنحاء العالم، ومنها التحسينات التي شهدناها على مستوى حقوق النساء والأطفال والشباب من السكان الأصليين في حراسة أراضيهم وثقافتهم والحفاظ عليها، وإلغاء عقوبة الإعدام في العديد من البلدان.

إلاّ أنّ وعد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بتحقيق الكرامة والمساواة في الحقوق، تعرض لاعتداءات مستمرة في السنوات الأخيرة. فالعالم يواجه أزمة مناخية وجائحة كوفيد-19 ونزاعات متفاقمة، في موازاة نزاعات محلية وإقليمية أخرى، وعدم استقرار اقتصادي ومعلومات مضللة وظلم عرقي، وانتكاسات عالمية لحقوق المرأة. ويشعر الناس بالإحباط وقد فقدوا الثقة بسبب ما يعتبرونه تقاعسًا من جانب الحكومات والمؤسسات وفشلًا في حماية حقوق الإنسان. ولا يشعر الشباب بأنّ ثمّة من يصغي إليهم، أو أنّهم لا يدركون حتّى أنّ الإعلان موجود.

وتابع تورك قائلاً: “على الرغم من أن المواد الـ30 من الإعلان قد أحدثت تحولًا في جميع مجالات حياتنا، فإن جمر العنصرية ومعاداة النساء وعدم المساواة والكراهية لا يزال يهدد عالمنا. بإمكان لغة الإعلان وروحه أن تتغلّبا على الانقسام والاستقطاب. بإمكان الإعلان أن يصالحنا مع الطبيعة والكوكب، وأن يرشد الأجيال المقبلة نحو التنمية المستدامة.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

scroll to top