القاهرة: متضامنون مع الشبكة العربية لحقوق الإنسان وتوقفها خسارة لحركة حقوق الإنسان العربية

IMG_1920-e1642175859105.jpg

يعبر مجلس جنيف للحقوق والحريات عن تضامنه مع الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ويرى في توقفها عن العمل بسبب الملاحقة المستمرة للمدافعين عن حقوق الإنسان في مصر، خسارة كبيرة لحركة حقوق الإنسان العربية.

وقال المجلس في بيان له: إنه تابع بأسف شديد إعلان الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، اضطرارها للتوقف عن العمل بدءًا من 10 يناير الجاري بعد 18 عامًا من العمل؛ نتيجة تزايد الملاحقات البوليسية سواء المغلفة بغطاء قانوني أو قضائي، أو ملاحقات مباشرة، إلى جانب تزايد الاستهانة بسيادة القانون، وتنامي انتهاكات حقوق الإنسان، التي لم تستثن المؤسسات والمدافعين المستقلين عن حقوق الإنسان.

 والشبكة هي مؤسسة حقوقية تأسست عام 2004، وهي تضم محامين وباحثين، يعملون في الدفاع عن حرية التعبير في مصر، والعالم العربي ولا سيما حرية الصحافة، باعتبارها بوابة التمكين من الحصول على باقي حقوق الإنسان.

ويمثل هذا التوقف الاضطراري خسارة كبيرة لحركة حقوق الإنسان العربية، ولمؤسسة لها تاريخ حافل في الدفاع عن حرية التعبير ومئات الصحفيين وأصحاب الرأي في مصر والعالم العربي وحفظ جزء هام من تاريخ الحركة الحقوقية المصرية والعربية ونشرته في أرشيفها.

ووفق بيان للشبكة اطلع عليه المجلس؛ فإن قراراها التوقف جاء بعد محاولات عديدة ومضنية للاستمرار رغم الظروف الصعبة التي يعيشها المصريون، وحالة عدم الاستقرار السياسي الذي وظفته الحكومة للتضييق على المؤسسات الحقوقية المستقلة والتوسع في حالات القبض والحبس للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والنشطاء السياسيين سواء كانوا منتمين لأحزاب أو مستقلين.

 وأكد جمال عيد مدير المؤسسة أن قرار التوقف جاء بعد تسلمه “رسالة غير رسمية من الأمن عبر موظفين بوزارة التضامن تشترط لتسجيلها كجمعية أهلية في الوزارة تغيير اسم المؤسسة الحقوقية، وتوقفها عن رصد أوضاع السجون والدفاع عن حرية الرأي والتعبير”.

وقال: “نوقف عملنا ونشاطنا المؤسسي اليوم، لكننا نبقى محامين أصحاب ضمير كمدافعين حقوقيين افراد مستقلين ،نعمل جنبا لجنب مع القلة الباقية من المؤسسات الحقوقية المستقلة والمدافعين المستقلين عن حقوق الانسان وكل حركة المطالبة بالديمقراطية”.

وإذ يجدد مجلس جنيف تضامنه مع الشبكة، فإنه في المقابل يدعو السلطات المصرية إلى إعادة النظر في سياساتها الحالية وتصويب مسار التعامل مع مؤسسات المجتمع المدني، وحماية حقها في العمل والمراقبة باعتبار ذلك ضرورة ملحة في دولة تحتكم للقانون وتلتزم بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وفي الوقت الذي يقدر فيه المجلس الظروف التي دفعت الشبكة لهذا القرار، فإنه يحث الزملاء في الشبكة وكل المدافعين عن حقوق الإنسان، إلى الاستمرار في عملهم بكل مهنية ومسؤولية والدفاع عن حقوق الإنسان وصولاً إلى نظام عربي يحترم الحريات ويلتزم بمواثيق حقوق الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

scroll to top