الأراضي الفلسطينية: المعتقل الفلسطيني هشام أبو هواش يواجه خطر الموت ومطلوب من إسرائيل الإفراج الفوري عنه

-e1641306403391.jpg

يتابع مجلس جنيف للحقوق والحريات، بقلق شديد، التدهور الخطير في الحالة الصحية للمعتقل الفلسطيني هشام أبو هواش المضرب منذ 141 يومًا، احتجاجًا على اعتقاله الإداري، مطالباً بالإفراج الفوري عنه. ويحمل المجلس سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة أبو هواش وما يمكن أن يلحق به من أذى خاصة بعد تحذيرات الأطباء من احتمال وفاته في أي لحظة، نتيجة إضرابه الطويل عن الطعام.

وأكدت عائلة أبو هواش أن ابنها تعرض في الساعات الأخيرة للغيبوبة عدة مرات، وقال شقيقه عماد: إن هشام يدخل في غيبوبة تستمر حوالي 4 ساعات ونصفًا، ويوقَظ من أجل شرب للماء. وذكر أن هشام حالياً لا يتحرك ولا يستطيع النطق، كما أن الرؤية أصبحت شبه متلاشية، ولديه عدم تصريف كافٍ للبول، وهو رافض لأخذ المدعمات.

يشار إلى أن المعتقل هشام أبو هواش (40 عاما)، من سكان الخليل جنوب الضفة الغربية، وتعرض للاعتقال أربع مرات، ثلاثٌ منها إدارية، حيث اعتقل في 27 تشرين الأول/ أكتوبر 2020 وحكم إداريا ستة أشهر، وبعد انتهائها مددت ستة أشهر أخرى، وفي 16 آب/أغسطس 2021 جرى تقديم طلب لـ”المحكمة العليا”، ردته بعدم فتح ملف الاعتقال الإداري الخاص به قبل عامين من الاعتقال.

وفي اليوم التالي، 17 آب/أغسطس، أعلن هشام إضرابه عن الطعام، ونقل من زنازين “سجن عوفر” إلى السجن الانفرادي، ومكث 41 يوما، نقل بعدها إلى “عيادة سجن الرملة”، وخلال تلك المدّة كان يعاني من أوضاع صحية صعبة، وكان يحضر على كرسي متحرك للقاء محاميه، ولا يستطيع تحريك يديه أو قدميه، ويعاني من ضيق في التنفس وقلة النوم، وآلام بالخاصرة وهبوط في نسبه البوتاسيوم في الدم.

ونتيجة استمراره في إضرابه عن الطعام المستمر لليوم (141) على التوالي، تدهورت حالة المعتقل أبو هواش؛ ما دفع إدارة السجن إلى نقله بتاريخ 23/12/2021، إلى مستشفي ” أساف هارفيه” بعد أن أصبح لا يقوَ على الحركة أو الحديث وتأثرت حاسة السمع ومعظم وظائف جسده البيولوجية، وانخفض وزنه بشكل كبير، مما يجعله يواجه احتمالية الوفاة المفاجئة وفقاً لتقارير الأطباء.

وفي 26/12/2021 جمد الاحتلال الاعتقال الإداري لأبي هواش في محاولة لإخلاء مسئولية إدارة سجون الاحتلال عن حياة المعتقل وتحويله لمعتقل بشكل غير رسمي بحيث يبقي تحت حراسة أمن المستشفى بدلاً من حراسة أمن السجن، ولا تسطيع عائلته التي يمكنها زيارته نقله لأي مكان آخر أو علاجه في مكان آخر.

وإذ يدين مجلس جنيف، التعنت الإسرائيلي المتكرر في رفض الإفراج عن المعتقل أبو هواش، فإنه يرى أنه آن الأوان لتحرك دولي سريع للضغط على إسرائيل للإفراج عن أبو هواش، وإنهاء مأساة الاعتقال الإداري الذي تمارسه إسرائيل رغم انتهاكه قواعد حقوق الإنسان.

وفي هذا الصدد يشير إلى أن إسرائيل تعتقل في سجونها 4600 معتقل فلسطيني منهم (500) يخضعون للاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة، في حين بلغت أوامر الاعتقال الإداري الصادرة عن الاحتلال الإسرائيلي منذ العام 1967، أكثر من 50 ألف قرار اعتقال إداري.

وينبه إلى سلوك السلطات الإسرائيلية، يدلل أنها تستخدم هذا النمط كأسلوب عقابي، مع غياب لأي محاكمة عادلة، وهو ما يخالف اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية المدنيين وقت الحرب.

وينبه إلى أن عمليات الاعتقال الإداري تنتهك ضمانات المحاكمة العادلة التي تقتضي إبلاغ الشخص المحتجز بالتهمة المنسوبة إليه، وإتاحة مبدأ تكافؤ الفرص في مناقشة أدلة الاتهام بين الادعاء والدفاع، والاستعانة بمحامٍ أثناء التحقيق، وغير ذلك من الضمانات التي يُحرم المعتقلون الفلسطينيون خاصة المُحتجزون بموجب أوامر الاعتقال الإداري منها، ما يدفعهم إلى خوض إضرابات مفتوحة عن الطعام تؤثر على سلامتهم الصحية، من أجل الحصول على تلك الضمانات المستقرة والمكفولة بموجب أحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

يطالب مجلس جنيف للحقوق والحريات، بإطلاق أوسع حركة ضغط لإلزام إسرائيل بوقف سياسة الاعتقال الإداري والإفراج عن جميع المعتقلين على أساسه، ويرى أن صمت المجتمع الدولي على انتهاكات إسرائيل، يشجعها على اقتراف المزيد من هذه الانتهاكات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

scroll to top