القدس الشرقية: مجلس جنيف يدين اعتقال إسرائيل الصحفية جيفارا البديري وإبعادها عن حي الشيخ جراح

2903367a-5a9c-4136-819d-a8c343035a71.jpg

يدين مجلس جنيف للحقوق والحريات بشدة، اعتقال قوات الجيش الإسرائيلي، الصحفية جيفارا البديري، مراسلة قناة الجزيرة الفضائية والاعتداء عليها بالضرب خلال تغطيتها الصحفية في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية.

ووفق متابعة المجلس، فقد اقدمت القوات الإسرائيليةمساء السبت الموافق 5 يونيو 2021 على اعتقال الصحفية جيفارا البديري، ودفعها بعنف، والاعتداء عليها بالضرب أثناء تغطيتها وقفة في حي الشيخ جراح بمدينة القدس الشرقية في الذكرى الـ 54 لما يعرف بالنكسة، وهو يوم احتلال إسرائيل للضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة والجولان وسيناء. كما اعتدت القوات الإسرائيلية بالضرب على مصور الجزيرة نبيل مزّاوي الذي كان برفقة البديري.
وأظهر مقطع فيديو تابعه مجلس جنيف، مجندتان من قوة حرس الحدود الإسرائيلي، وهما يحتجزان البديري ثم يقتادانها بعنف ويحجزانها بين سيارتين، فيما تدخل جنود آخرون واعتدوا على زميلها مزّاوي وحطموا الكاميرا التي كان يوثق بها الأحداث، وحاولوا منع بقية الصحفيين من أداء عملهم.
وأفاد مدير مكتب الجزيرة في القدس، وليد العمري، أنه تم احتجاز جيفارا في مركز للشرطة الإسرائليلية في شارع صلاح الدين بالقدس، بعد اعتقالها والاعتداء عليها بالضرب في حي الشيخ جراح وتحطيم كاميرا التصوير التي كانت مع المصور.
وأضاف العمري أن الشرطة طلبت من المراسلة بطاقة هويتها، فقالت لهم إنها في السيارة وذهبت لإحضارها؛ لكنهم لم يسمعوا إلى ذلك، وسرعان ما انهالوا عليها بالضرب، وأخذوها إلى سيارة الشرطة، واعتقلوها بعد وضع القيود في يديها.

وبعد عدة ساعات من الاحتجاز، أفرجت السلطات الإسرائيلية عن البديري، مع تسليمها قرار بإبعادها 15 يوما عن حي الشيخ جراح. وبعيد الإفراج عنها ليلا من مركز للشرطة في القدس، روت مراسلة الجزيرة ما تعرضت له منذ لحظة اعتقالها أثناء تغطيتها وفريق الجزيرة مظاهرات المتضامنين مع حي الشيخ جراح، موضحة أنها كانت بجانب زميلها المصور نبيل مزّاوي عندما استهدفها عناصر شرطة الاحتلال بشكل هجومي.

وقالت البديري إن عناصر شرطة الاحتلال طلبوا منها بطاقتها الصحفية، فطلبت منهم منحها 3 دقائق لإحضارها من السيارة، ولكنهم لم يمهلوها وبدؤوا ركلها، قبل أن يضعوا الأغلال في يديها واقتيادها بوحشية إلى سيارة الشرطة.
وأضافت أن التهمة التي اعتقلت على أساسها هي “الاعتداء على مجندة إسرائيلية”، مؤكدة أن التهمة لا أساس لها، مشيرة إلى أنها كانت تقول لهم حين اعتقلوها “ابتعدوا عني، أنا صحفية”.
وأكدت أنهم كانوا يعرفون هويتها، لكنهم ادعوا عكس ذلك، مشيرة إلى أن ما جرى كان استهدافا مباشرا للجزيرة ولكل الصحفيين.
وأكدت أنها تعرضت لاعتداء أكثر حدة من قبل عنصرين من شرطة الاحتلال داخل سيارة الشرطة التي نقلتها إلى مركز أمني بالقدس، وأفادت بأنهم تعاملوا معها بعد اعتقالها كأنها مجرمة.

ويأتي اعتقال البديري تتويج لتصاعد سياسة استهداف الصحفيين الفلسطينيين والعرب خاصة في القدس الشرقية منذ بداية شهر رمضان، حيث شهدت هذه الفترة اعتقال وإصابة ما لا يقل عن 20 صحفيا. كما أنها تأتي بعد سلسلة اعتداءات مسّت الصحفيين خلال العدوان على غزة، وأدت لتدمير نحو 33 مقراً لمؤسسات إعلامية، إضافة إلى مقتل صحفي وإصابة 5 آخرين على الأقل.

ومن أحدث هذه الاعتداءات في الأيام الماضية اعتقال الصحفيين المقدسيين وهبي مكية وزينة حلواني فيي 28 مايو الماضي خلال تغطيتهما أحداث الشيخ جراح حيث اعتدت القوات الإسرائيلية عليهما بالضرب قبل أن الإفراج عنهما لاحقا بشرط الحبس المنزلي لمدة خمسة أيام والإبعاد عن حي الشيخ جراح شهرًا كاملًا ودفع غرامة مالية مقدارها نحو 600 دولار أمريكي. وأدى الاعتداء عليهما في حينه إلى نزيف في رأس الصحفي مكية وجروح أخرى لديه ولدى زميلته الحلواني، وكسر الكاميرا الخاصة بهما.

وإذ يدين المجلس هذه الاعتداءات فإنه يطالب إسرائيل بوضع حد لسياسة اعتقال الصحفيين وعرقلة عملهم، والإفراج الفوري عن المعتقلين منهم، وإنهاء كل الإجراءات العقابية غير القانونية بحقهم.

ويحث المجلس المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير للتدخل الفوري لوقف اعتداءات قوات الاحتلال ضد الصحفيين الفلسطينيين والمؤسسات الصحفية.
كما يدعو الهيئات الدولية المختصة بحرية الرأي والتعبير وحرية العمل الصحفي إلى التحرك الجاد لوقف الاستهداف الإسرائيلي للصحفيين وحرية العمل الصحفي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، باعتبار أن الانتهاكات الإسرائيلية ضد الصحفيين ومؤسساتهم تنتهك جملة حقوق راسخة أثبتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، فضلا عن الحماية التي توفرها اتفاقية جنيف الرابعة للصحفيين بوصفهم مدنيين ومؤسساتهم باعتبارها أعيان مدنية.
5/6/2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

scroll to top