مصر: اعتقال أشقاء المعارضين واتخاذهم رهائن نهج خطير مطلوب وقفه فورا

thumbnail_IMG_5584-e1610379108250.jpg

يدين مجلس جنيف للحقوق والحريات، بشدة استمرار السلطات المصرية، في اعتقال مواطنين من أقارب معارضي سياساتها المقيمون في الخارج، واحتجازهم تعسفيا واتخاذهم كرهائن؛ لإسكات أصوات المعارضين.

وفي أحدث هذه الانتهاكات، تلقى مجلس جنيف، شكوى من الصحفي سامي كمال الدين -وهو إعلامي مصري يعمل في قناة الجزيرة الفضائية، ويقيم في تركيا-، بأن الأمن المصري اعتقل شقيقه رياض (33 عاما) في 17 سبتمبر الماضي، وأخفاه قسريا منذ ذلك الحين، دون أي سبب سوى أنه شقيقه.
ووفق المعطيات التي حصل عليها المجلس؛ فإن قوات الأمن المصري داهمت منزل عائلة المواطن رياض كمال في نجع حمادي جنوب مصر، فجر الخميس 17 سبتمبر الماضي، وفتشت المنزل دون إذن قضائي، وصادرت هواتف زوجته ووالديه، ثم اعتقلت رياض بالقوة ونقلته لجهة مجهولة ومنعت زيارته. ورياض كمال مزارع، وأب لثلاثة أطفال، ولم توجه إليه تهمه، حيث تؤكد عائلته أن اعتقاله بهدف الضغط على شقيقه المعارض لسياسات الدولة المصرية وبهدم إخراسه.

ويؤكد مجلس جنيف أن هذا النمط من الاعتقالات، ليس الأول الذي تنفذه السلطات المصرية، ضد أقارب المعارضين لها وهي امتداد لعمليات التنكيل والانتقام التي تنفذها السلطات الأمنية المصرية ضد عائلات وأقارب ناشطين وصحفيين وفنانين ومعارضين لسياساتها يقيمون في الخارج، بهدف إسكاتهم وابتزازهم. وتشمل عمليات التنكيل هذه: الاعتقال التعسفي، ومصادرة الأموال والممتلكات، والتهديد بالقتل أو الاعتقال والإيذاء الجسدي.
ووفق متابعة المجلس، ففي يوم ٢٢ أغسطس/آب 2020، اعتقلت قوات الأمن المصرية، المواطنين الشقيقين عيد وحسن صابر عيد حسن الشاذلي، بعد مداهمة منزلهما في في شارع محرم بك بالإسكندرية، وصادرت جميع عقود ممتلكاتهما، ومختلف الأجهزة الإلكترونية بمنزلهما، إضافة إلى جوازات السفر ووثائق تحقيق الشخصية. وجاء اعتقالهما بهدف إسكات وابتزاز شقيقتهما منى، الناشطة السياسية المقيمة في الخارج.

ويؤكد المجلس أن عمليات التنكيل ذات الصبغة الانتقامية مخالفة للقانون، وهي شكل من اشكال العقاب الجماعي، كونها تعاقب الأشخاص وتحجزهم تعسفيا دون اقترافهم أي جرم، وإنما لصلة قرابة لهم مع آخرين، ضمن سياسة تكميم الأفواه وإسكات المعارضين.
ويطالب مجلس جنيف السلطات المصرية؛ بإنهاء مأساة رياض كمال وجميع المعتقلين والمحتجزين على خلفيات انتقامية وعقابية لغيرهم، وإنهاء مأساة الاعتقال التعسفي دون أصول قانونية التي يعاني منها عشرات الآلاف في السجون المصرية.
ويدعو المجلس الإجراءات الخاصة بالأمم المتحدة، لاتخاذ خطوات ملموسة لإلزام السلطات المصرية بوقف الاعتقالات التعسفية، وإنهاء مأساة الإخفاء القسري، وضمان حق الجميع في الداخل والخارج بالتعبير عن الرأي والمعارضة السياسية، دون خوف أو ترهيب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

scroll to top