اليمن: استهداف الحوثيين للمنشآت الطبية انتهاك خطير يرتقي إلى جريمة حرب

1574886544blobid0.jpg

جنيف- يدين مجلس جنيف للحقوق والحريات بشدة استهداف جماعة أنصار الله المعروفة إعلاميا باسم الحوثيين للمنشآت الطبية ووسائل النقل  والكوادر الصحية في اليمن.

تلقى مجلس جنيف إفادات باستهداف جماعة الحوثيين يوم الجمعة الماضية بقصف صاروخي ومدفعي مستشفى الجفرة والمستشفى السعودي بمديرية مجزر ١٠٠كم شمال محافظة مأرب ما أدى إلى إلحاق أضرار بالغة في قسمي الطوارئ والرقود وعدد من أقسام المستشفى.

جاء هذا الاستهداف كحلقة ضمن مسلسل طويل لانتهاكات مماثلة ارتكبتها جماعة الحوثيين خلال السنوات الماضية شملت قصف 12 منشأة طبية ومرفقاً صحيا بينها 3 مستشفيات تم تدميرها بشكلٍ كلي، كما أسفرت عمليات القصف المتكررة عن مقتل 7 أطباء وعاملين صحيين وإصابة 7 آخرين من الكوادر الصحية العاملة محافظة مأرب.

ويعد استهداف الكوادر الطبية انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي، ويجب محاسبة المسؤولين عنه، فعندما يُقتل العاملون الطبيون، فإن الخسائر الإنسانية ليست حياتهم فحسب، بل أيضاً العدد الهائل من الأشخاص الذين سيعانون بدون علاج والأرواح الكثيرة التي ستضيع نتيجة لذلك.

يؤكد مجلس جنيف أن أي استهداف للمنشآت الطبية يشكل تحديا سافرا للقانون الإنساني الدولي والمواثيق والمعاهدات الدولية التي تحظر استهداف المدنيين والمنشآت الطبية، بالإضافة إلى قرار مجلس الأمن (2286/2016) الذي ينص على أن الهجمات الموجهة عمداً ضد المستشفيات والأماكن التي يُجمع فيها المرضى والجرحى والوحدات الطبية ووسائل النقل تشكل جرائم حرب في حكم القانون الدولي.

ويشدد على أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية قد يرقى إلى جريمة حرب وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين، إذ تنص المادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، على أن استهداف الأعيان المدنية وتدميرها محظور وأن حماية الأعيان المدنية ضرورة لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين.

كما تنص المادة 25 من لائحة لاهاي المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب البرية لعام 1907 على “تحظر مهاجمة أو قصف المدن والقرى والمساكن والمباني غير المحمية أيًا كانت الوسيلة المستعملة.

يدعو مجلس جنيف للحقوق والحريات إلى تدخل جدي من الأمم المتحدة وأطراف المجتمع الدولي لوقف انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن وفي مقدمة ذلك توفير الحماية للمدنيين ومنشآتهم وملاحقة المسئولين عن ذلك قضائيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

scroll to top