‎البحرين: إدانة إعدام سجينين تعرضا للتعذيب

-بن-سلمان-سلمان-العودة-750x422.jpg

جنيف- يدين مجلس جنيف للحقوق والحريات بشدة تنفيذ السلطات في مملكة البحرين أمس السبت، حكم ‎إعدام بحث اثنين من السجناء كانا تعرضا للتعذيب أثناء فترة التحقيق وذلك ‎لانتزاع الاعترافات منهما وهو ما يشكل انتهاكا صارخا للحق في التمتع ‎بمحاكمة عادلة كما تنص عليه المواثيق الدولية.

‎ورغم كل المناشدات ودعوات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية للسلطات البحرينية لوقف قرار إعدام الرجلين، أعلنت السلطات البحرينية أمس ‎أنها نفذت حكم الإعدام بحق كل من أحمد المالالي (24 عاماً) وعلي العرب (‎25 عاماً)، ونفذ الاعدام رميا بالرصاص حسب بيان صدر عن المدعي العام. وتمت إدانة الشابين وهما من شيعة البحرين، بتهمة “الانضمام إلى جماعة ‎إرهابية وارتكاب جرائم قتل وحيازة متفجرات وأسلحة النارية”. بعد أن ألقي ‎القبض عليهما في شباط/فبراير 2017 وصدرت الاحكام بحقهما في 31 كانون الثاني/يناير 2018 بموجب قانون الإرهاب وفي إطار محاكمة جماعية مع 56 آخرين، حكم على 19 شخصا منهم بالسجن المؤبد و37 بالسجن لمدة تصل إلى 15 عامًا.

‎وقد أفادت تقارير حقوقية وإعلامية أن الشابين تعرضا لأبشع اشكال التعذيب ‎لانتزاع الاعترافات منهما كالضرب والصعق بالكهرباء وإزالة اظافر القدمين، كما أجبرا على التوقيع على اعترافات كاذبة ما يعني أن المحاكمة لم تكن نزيهة ولم تف بضمانات الانصاف والاجراءات القانونية المنصوص عليها في ‎المواثيق والعهود الدولية ذات الصلة، مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق ‎المدنية والسياسية الذي يعتبر الحق في المحاكمة العادلة معيارا من معايير القانون الدولي لحقوق الإنسان، الذي يهدف إلى حماية الأفراد من المساس بحقوقهم أو الانتقاص أو الحرمان منها. وتنص المادة 14 من العهد الدولي على: “من حق كل فرد أن تكون قضيته محل نظر منصف و علني من قبل محكمة مختصة ‎مستقلة حيادية ومنشأة بحكم القانون “.

‎وفي هذا الصدد يحذر مجلس جنيف للحقوق والحريات من تنامي المحاكمات ‎الجائرة والاعدامات الجماعية في البحرين تحت ذريعة مكافحة الارهاب ‎واستخدام عقوبة الاعدام كأداة للتخويف والترهيب وقمع المعارضة. ويدعو المجلس الحقوقي السلطات البحرينية إلى احترام استقلالية القضاء وعدم ‎استغلاله كأداة تصفية وردع للمعارضة ولكل من يمارس حقه الاساسي في حرية ‎التعبير والتجمع.

‎وكانت السيدة اغنيس كالامار المقررة الخاص للأمم المتحدة المعنية بحالات ‎الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو الإعدام التعسفي، ‎ناشدت السلطات البحرينية بالوقف الفوري لقرار الإعدام، إلا أن المنامة تجاهلت هذه المطالب الدولية. وقالت كالامار في بيان نشر ‎على موقع المفوضية السامية للحقوق الإنسان قبل يوم واحد من تنفيذ السلطات البحرينية عقوبة ‎الإعدام ‎”يتعين على البحرين وقف الإعدام الوشيك لرجلين حكم عليهما بالإعدام على أساس اعترافات زُعم أنه تم الحصول عليها عن طريق ‎التعذيب، وبعد محاكمات يبدو أنها لم تف بضمانات الإنصاف والإجراءات القانونية الواجبة”. وذكرت المقررة الأممية أنه لا يجوز تنفيذ عقوبة الإعدام إلا على أخطر الجرائم وبعد إجراء قانوني يتوفر على جميع ‎الضمانات الممكنة لتحقيق محاكمة عادلة.

ويضم مجلس جنيف للحقوق والحريات صوته لصوت المقررة الخاصة للأمم المتحدة في مطالبة السلطات البحرينية بتوضيحات بشأن الانتهاكات التي حدثت أثناء ‎محاكمة الشابين وتعرضهما للتعذيب الجسدي والنفسي طيلة فترة الاحتجاز من أجل نزع الاعترافات منهما.

الرابط ادناه يشرح الضمانات التي تكفل حماية حقوق الأشخاص الذين يواجهون حكما عليهم بالإعدام:

https://www.ohchr.org/AR/ProfessionalInterest/Pages/DeathPenalty.aspx

بيان المقررة الخاصة في الرابط ادناه:

https://ohchr.org/EN/NewsEvents/Pages/DisplayNews.aspx?NewsID=24855&LangID=E

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

scroll to top