سوريا: مطالبة بلجنة تحقيق دولية في ملابسات وفاة صحفي بعد 7 أعوام من تعرضه للاختفاء القسري

2602702984-crop.jpg

جنيف- طالب مجلس جنيف للحقوق والحريات بتشكيل لجنة تحقيق دولية في ملابسات وفاة صحفي سوري بعد أكثر من سبعة أعوام على تعرضه للاختفاء القسري.
وتلقي مجلس جنيف بيانات وإفادات من عائلة الصحفي علي عثمان من حمص تفيد بإبلاغها رسميا بوفاته، علما أنه تعرض للاختفاء القسري إثر اعتقاله من جهة مجهولة في 28 مارس/آذار 2012، ثم تم نقله في ملابسات غامضة إلى سجن في دمشق، حيث أُجبر على الإدلاء باعترافات تم تصويرها وبثها على التلفزيون السوري في أبريل/ نيسان، بعد أن تم استجوابه بشأن صوره وعلاقاته مع المتظاهرين والصحفيين الأجانب.
وبحسب ما تم إبلاغ عائلته فإن عثمان توفي في الحجز بتاريخ 30 ديسمبر/كانون الأول 2013، بعد 21 شهراً من اعتقاله، من دون أن يتم تسليم جثمانه.
يعرب مجلس جنيف عن إدانته الشديدة لما تعرض له الصحفي عثمان الذي عُرف عثمان بجرأته وشجاعته، وكان يقوم بنقل الصحفيين إلى الخطوط الأمامية، والتصوير في ظروف قاسية، وحتى نقل الجرحى إلى بر الأمان منذ بدء الصراع الداخلي في سوريا.
أفادت معلومات متطابقة بأن عثمان تعرض لتعذيب شديد قبل أن يختفى بعدها في منظومة السجون التابعة للسلطات السورية والتي رفضت تقديم أي معلومات عن مصيره على مدار أعوام اختفائه.
يؤكد مجلس جنيف أن ما تعرض له الصحفي عثمان يمثل انتهاكا جسيما للقانون الدولي والمواثيق ذات الصلة بعمل الصحفيين، وحلقة أخرى في مسلسل طويل من انتهاكات النظام السوري في اعتقال وإخفاء الصحفيين ونشطاء الرأي وتعريضهم للتعذيب أو الإعدام أثناء الاحتجاز.
يطالب المجلس الحقوقي بتشكيل لجنة تحقيق دولية للوقوف على كافة ملابسات قضية الصحفي عثمان وتقديم المسؤولين عن اعتقاله وتعذيب وصولا إلى قتله إلى العدالة وفقا للمعايير الدولية.
كما يدعو المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل واتخاذ التدابير الفورية التي من شأنها وقف انتهاكات السلطات السورية ضد الصحفيين بما في ذلك ضمان الإفراج عن المعتقلين وكشف مصير المفقودين منهم وتوفير الحماية للصحافيين وغيرهم من المدنيين كواجب قانوني وأخلاقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

scroll to top