توجيه رسالة للجمعية العامة للأمم المتحدة تطلب التدخل لإنقاذ المدنيين في اليمن

image_doc-19b6w1.jpg

جنيف- وجه مجلس جنيف للحقوق والعدالة اليوم السبت رسالة إلى دورة اجتماعات الجمعية العامة للأمم الجاري بشأن ضرورة تحمل مسئولياتها في إنقاذ المدنيين في اليمن وتجنبيهم ويلات الحرب بما في ذلك الضغط لإحلال السلام في بلادهم.

وقال مجلس جنيف وهو منظمة حقوقية دولية في بيان صحفي، إن على الاجتماعات الأرفع على مستوى الأمم المتحدة تحمل مسئولياتها الأخلاقية والإنسانية والقانونية لوقف النزاع المروع في اليمن وما يحصده من ضحايا مدنيين  خصوصا الأطفال.

وأشار المجلس الحقوقي في رسالته إلى 5.2 ملايين طفل يمني يواجهون خطر المجاعة في وقت كلما حانت الفرصة لمساعدتهم في الخروج من أزمة الجوع، عادت المعارك مجدداً لتؤدي إلى تدهور أحوالهم

ونبه إلى أن حرب التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات الدائرة هذه الأيام في مدينة الحديدة تضع مليون طفل إضافي في اليمن في مواجهة خطر المجاعة، خصوصاً مع استمرار قطع طريق رئيسي يربط المدينة – التي يعتبر ميناؤها شريان حياة لملايين السكان- في العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى.

وأشار إلى أن ثلاثة من بين كل أربعة من سكان اليمن البالغ عددهم 27 مليون نسمة، من مختلف الشرائح العمرية ومن الجنسين في حاجة إلى مساعدة غذائية، من بينهم يواجه نحو ثمانية ملايين خطر المجاعة في وقت تهدد موجة جديدة من الكوليرا البلاد التي تفتقد إلى قطاع صحي فعّال بعدما دمرته الحرب، ما يزيد الأوضاع سوءاً.

وأبرز أن الحرب الدائرة في اليمن منذ أكثر منذ ثلاثة أعوام على إثر التدخل العسكري للتحالف السعودي الإماراتي تهدد بقتل جيل بأكمله من الأطفال اليمنيين الذين يواجهون أخطارا متعددة من القنابل إلى الجوع إلى أمراض يمكن الوقاية منها مثل الكوليرا.

وتدخل عبر ميناء الحديدة المطلّ على البحر الأحمر غالبية المواد التجارية والمساعدات الموجهة إلى ملايين السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين وفي مناطق أخرى.

وبعد توقف حملة التحالف والقوات الحكومية (الرئيس عبد ربه منصور هادي) للسيطرة على الحديدة، التي استمرت من 13 يونيو/ حزيران حتى 1 يوليو/ تموز الماضيين، أعلن مسؤولون في التحالف قبل أيام، عن استئناف العملية الهادفة إلى السيطرة على المدينة ومينائها الاستراتيجي بعد قطع طريق رئيسي يربط الحديدة بصنعاء ومدن أخرى.

وحذر مجلس جنيف من أن أي اضطراب في إمدادات الغذاء والوقود التي تمر عبر ميناء ومدينة الحديدة إلى بقية المحافظات يمكن أن يسبب مجاعة على نطاق غير مسبوق وهو ما يتطلب تدخلا دوليا قبل فوات الأوان.

وطالب المجلس الحقوقي الدولي الجمعية العامة للأمم المتحدة باتخاذ إجراءات جدية وفاعلة من أجل وقف الحرب في اليمن والضغط على الطراف المتورطة فيه خصوصا التحالف السعودي الإماراتي وجماعة الحوثيون بمراعاة تحييد المدنيين عن ويلات الصراع ووقف جرائم الحرب المرتكبة بحقهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

scroll to top