إسبانيا: يجب اتخاذ إجراءات لحماية المهاجرين في ظل تضاعف أعدادهم مؤخرا

image_doc-17b4l2.jpg

جنيف- حث مجلس جنيف للحقوق والعدالة اليوم إسبانيا على اتخاذ إجراءات لحماية المهاجرين الساعين إلى عبور البحر الأبيض المتوسط للوصول إلى أراضيها في ظل التضاعف الحاصل في أعداد هؤلاء.

وأكد مجلس جنيف وهو منظمة حقوقية دولية في بيان، على مسئولية الحكومة الإسبانية في توفير ممرات آمنة للاجئين وفتح المجال لاستقبالهم وتوفير احتياجاتهم الأساسية لحين حل قضاياهم.

وأشار مجلس جنيف إلى أن طريق المتوسط الغربي من المغرب إلى اسبانيا قد يصبح الطريق الرئيسي المقبل للاجئين الساعين للوصول إلى أوروبا في ظل تسجيل ستة آلاف مهاجر  غير قانوني وصلوا إلى اسبانيا في شهر حزيران/يونيو الفائت فقط.

ونبه إلى أنه مع التضييق على الطريق الذي يمر عبر سواحل ليبيا وبدء اغلاقه اثر زيادة قوات خفر السواحل الليبية دورياتها، بدأ المهربون في تحويل أنظارهم غربا، فيما تظهر بيانات منظمة الهجرة الدولية أن عدد المهاجرين الواصلين للسواحل الإسبانية ارتفع تقريبا ثلاث مرات من العام 2016 إلى العام 2017 حيث سجل وصول 22 ألف مهاجر.

في الوقت ذاته أشاد مجلس جنيف بالتحسينات التي أقرتها دائرة الهجرة السويدية مؤخراً فيما يخص المدة التي تحتاجها للبت في طلبات اللجوء والهجرة، معتبراً ذلك “خطوات إيجابية لتحسين التعامل مع اللاجئين منذ أزمة الهجرة المعلنة في أوروبا قبل ثلاث سنوات”.

وأكد أن القرار الجديد الذي دخل حيز التنفيذ الأسبوع الماضي، من شأنه التخفيف عن الآلاف من المهاجرين وطالبي اللجوء وأصحاب طلبات لم الشمل الذين ينتظرون البت في طلباتهم منذ سنوات، خصوصاً أن بعض الحالات كانت تستغرق في الماضي ما يصل إلى ثلاث سنوات لحسم الطلب، وهو ما كان يستزف المهاجرين وطالبي اللجوء نفسياً ويجعلهم في حالة ترقب وعدم استقرار فضلاً عن بعدهم عن عائلاتهم مدة غير مبررة.

كما رحب مجلس جنيف الحقوقي بقرار المحكمة الفرنسية العليا إلغاء ما كان يسمى بـ “جريمة التضامن” مع المهاجرين غير الشرعيين، والتي بموجبها كان يتم تجريم من يقوم بتقديم يد العون للمهاجرين غير الشرعيين إلى فرنسا.

ودعا كلاً من فرنسا والسويد إلى البناء على هذه الخطوات عبر اتخاذ خطوات أكبر نحو التعامل الإنساني مع المهاجرين وطالبي اللجوء الفارين من الصراعات وتحمل المسؤولية الجماعية فيما يتعلق بطلبات اللجوء في أوروبا.

وشدد على ضرورة اتخاذ دول الاتحاد الأوروبي كافةً خطوات إيجابية في التعامل مع المهاجرين واللاجئين في أوروبا بما يتوافق ومعايير حقوق الإنسان وتقديم الأولوية الإنسانية على أية أولية أخرى.

ونبه إلى مخاطر زيادة النزعة الشعوبية والتطرف اليميني في أوروبا وفوز أحزاب تدعو لطرد المهاجرين واللاجئين في الانتخابات، فضلاً عن تصاعد الهجمات الإرهابية في أوروبا، والتحريض الذي ظهر في وسائل الإعلام المختلفة، ووسائل التواصل الاجتماعي، والتي توفر فضاء لا يتوفر به الكثير من الرقابة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

scroll to top